آخر الأخبار

وثائق أممية تفضح المليشيا الحوثية وتصف جرائمها بحق اليمنيين بـ"جرائم حرب"

 

رغم الحياد السلبي الذي يمثله الدور الأممي في اليمن من خلال المساواة بين الضحية والجلاد بين الحكومة الشرعية والمليشيا الحوثية التي ارتكبت أبشع الجرائم والانتهاكات بحق أبناء الشعب اليمني الا انها تذكر في تقاريرها انتهاكات المليشيا الحوثية مع ان الصورة التي يجب أن تتضح للعالم هي ان الحوثية مارست ابشع الجرائم والانتهاكات وتجاوزت بذلك كل التنظيمات الإرهابية من حيث الأساليب والفظاعة وحجم الضرر الذي أحدثته بحق اليمنيين.

 

التقرير الأممي الصادر عن فريق الخبراء البارزين تحدث عن جرائم وانتهاكات حوثية ووصفها بجرائم حرب حين اتهم المليشيا الحوثية بارتكاب جرائم انسانية في 15 عملية استهداف وقصف للمدنيين خلال أربع سنوات ماضية.

 

وأشار التقرير الذي صدر في وقت سابق من العام الماضي في اكتوبر2021م الى سلسلة من الجرائم والانتهاكات المليشيا الحوثية بتنفيذ العملية الإرهابية التي استهدف الحكومة الشرعية اثناء وصولها مطار عدن الدولي بثلاثة صواريخ بالستية في تاريخ 30 ديسمبر2020م وقتل خلالها 25 شخص وأصيب 110‪ آخرين. 

 

وأشار التقرير إلى ارتكاب الحوثيين جريمة استهداف حفل زفاف في حي المنصورة قتل في العملية رجل وطفلين بتاريخ 1 يناير2021م وكذا شن المليشيا الحوثية هجمات عشوائية محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني وتشمل هذه الأعمال جرائم حرب بموجب القانون الدولي العرفي.

 

 

تقرير الخبراء البارزين أشار أيضا إلى ارتكاب المليشيا الحوثية بتاريخ ٣ أبريل ٢٠٢١م جريمة قصف حي الروضه السكني وسط مدينة مأرب استهدف القصف أطفال كانوا يلعبون في شارع رملي حارة الفتح.

 

ووثق تقرير الخبراء ارتكاب المليشيا الحوثية جرائم قصف استهدفت مجمع اخوان ثابت في الحديدة بتاريخ 3 ديسمبر 2020، وفي 6 و19 يونيو 2021 مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، وإلحاق أضرار مادية بإنتاج الأغذية وإمدادات المياه.

 

وبما يخص استهدف المليشيا الحوثية للأعيان المدنية بما فيها المستشفيات وثق تقرير الخبراء أن الحوثيين قاموا في 22 أيار/مايو النار بإضرام في ثلاث غرف عمليات في مستشفى الحديدة وتدمير جميع آلات المختبرات بإطلاق النار عليها، فيما قصف الحوثيين بصاروخ كاتيوشا الى ساحة مستشفى الجفرة بمديرية مجزر بمحافظة مأرب في فبراير 2020، مما ألحق أضراراً جسيمة بالمبنى وأدى إلى توقف الخدمات الطبية وتطلب نقل مئات المرضى إلى مستشفى مأرب.

 

تطرق التقرير الأممي الى حالات الاختفاء والاحتجاز تعسفي وتعذيب للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والأقليات الدينية التي ارتكبتها المليشيا الحوثية وذكر التقرير ان "هذه الممارسات يقصد منها الحوثيون إسكات المعارضة المتصورة أو معاقبتها على معتقداتها الدينية، وإضفاء الشرعية على سلطتها من خلال إشاعة الخوف".

 

واتهم تقرير الخبراء البارزين المليشيا الحوثية باختطاف النساء والزج بهن في سجون خاصة وتعذيبهن واغتصابهن بمساعدة مجندات حوثية "زينبيات" تعرضن لصدمة نفسية لايمكن تجاوزها مؤكداً أنه حقق في قضية امرأة تلقت في مطلع عام 2020 تهديدات بهدف منعها من التحدث علناً ضد الحوثيين. وبعد أيام اختفت من منزلها. وبحثت عنها أسرتها دون جدوى لمدة تسعة أشهر، الى أن تلقت أسرتها مكالمة من شخص غريب أبلغها فيها بأنها في المستشفى. ووجدتها أسرتها هناك مشلولة بسكتة دماغية جعلتها غير قادرة على الكلام.

 

تضمن التقرير جرائم المليشيا الحوثية بحق النازحين حين تهم المليشيا الحوثية بقصف النازحين في الضواحي الشمالية لمدينة مأرب أصيب خلالها عدد من النساء والأطفال ولحقت أضرار كبيرة بالخيام وصهاريج المياه في المخيمات وتسبب ذلك بتهجير 460 اسرة مرة أخرى.

 

وأشار التقرير الى المحرقة التي ارتكبتها المليشيا الحوثية بحق المهاجرين من الجنسية الاثيوبية والصومالية في العاصمة صنعاء حيث أكد تقرير الخبراء على اختطاف المليشيا الحوثية لمئات المهاجرين الاثيوبيين والصوماليين والزج بهم في عنابر وعندما احتجوا على ظروف احتجازهم أطلق الحوثيون عليهم عدة مقذوفات ما تسبب بمقتل 46 وأصيب 202 اخرين.

 

وفي إطار الرفض الحوثي للتعايش والقبول بالآخر تحدث تقرير الخبراء البارزين أن الحوثيون قاموا بمصادرة وتجميد أصول أكثر من 70 فرداً من الطائفة البهائية بعد أن كانت شردت ستة منهم بعد ان أصدرت احكاما بالإعدام عليهم، مشيرا الى التصريحات التي أدلى بها زعيم المليشيات، عبد الملك الحوثي، التي حرض فيها على العنف والتمييز ضد الأقليات الدينية، بما فيها الطائفة البهائية واليهودية.

 

 

وأشار التقرير الأممي الى المخاطر التي يواجهها الصحفيين في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية في أداء عملهم. وتوقف كثيرون منهم عن العمل بعد النجاة من الاحتجاز التعسفي والتعذيب. وتوقف آخرون عن العمل بسبب تهديد حريتهم وأمنهم الجسدي أو أمن أسرهم، والخوف من الانتقام. وغادر بعضهم البلد تماماً.

 

التقرير أوضح ان المليشيا الحوثية مستمرة في عملية تجنيد الأطفال والزج بهم الى جبهات القتال حيث وثق تجنيد أطفال دون سن الثامنة عشرة، وأحياناً دون سن الخامسة عشرة واستخدامهم في الأعمال العدائية وتأكد الفريق من مدى اتساع وتفشي تجنيد الحوثيين للصبية والفتيات موضحا أن أكثر من مليوني طفل غير ملتحقين بالمدارس لأسباب مختلفة أحدها النزاع نفسه. ويستخدم الحوثيون المدارس لأغراض عسكرية، مما يجعلها أهدافاً عسكرية عُرضة للهجوم.

 

 

الفريق الأممي حقق في حالات الاحتجاز التعسفي لنساء وفتيات واعتداء الحوثيين عليهن في مراكز احتجاز سرية في صنعاء ومحيطها في الفترة بين كانون الأول/ديسمبر 2017 وكانون الأول/ديسمبر 2019. واتُهمت المحتجزات بالبغاء والفجور، ودعم التحالف، والتجسس، والانتماء إلى الأعداء.

 

وذكر تقرير فريق الخبراء أنه عام 2020، اقتادت مجموعة كبيرة من الزينبيات امرأة إلى سجن الأمن والمخابرات في صنعاء حيث احتُجزت في الحبس الانفرادي لعدة أشهر وكانت تسمع أثناءها صُراخ رُضع وأطفال قِيل إنهم كانوا محتجزين مع أمهاتهم. وكانت تُصدم يومياً بالهراوات الكهربائية وتُحرم من النوم، وتترك واقفة على ساق واحدة لفترات تزيد على ثماني ساعات تحت مراقبة الضابطات الزينبيات. وكانت تُضرب في كل مرة تسقط فيها. وعندما لم تكن تتعرض للضرب، كانت تُقتاد إلى غرفة تُغتصب فيها بانتظام من قِبل مجموعات من الرجال. وقالت: "في كل مرة اغتصبوني فيها كنت التزم الصمت من أجل البقاء ... على أمل أن يُطلقوا سراحي". وتُعبر تجربتها عن أنماط متطابقة تقريباً من الانتهاكات لتلك التي سبق للفريق توثيقها.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص